تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الأرضي النظيفة ، فيبقى على فطرته وطهارته . إنّ البيئة الموبوئة والكتب المنحرفة والمفاهيم الفاسدة والأصدقاء السيئين والعائلة غير السليمة هذه كلها بمثابة الأرض الملوّثة ، تلوّث قلب الإنسان الطاهر وفطرته النقية . أيُّها الشباب الأعزة ! يا أمل الإسلام والثورة والوطن ! إن الله خلقكم كقطرة المطر الشفافة الطاهرة ، إسعوا للحفاظ على هذه الطهارة ، واحذروا معاشرة صديق السوء ، لأن هذا الصديق قد يغيّر مستقبل الإنسان بالكامل . من وجهة نظر الإسلام ، ليس أداء الذنب لوحده معصية ، بل الحضور في مجلس يرتكب فيه الذنب يُعدُّ محرماً ومعصية . أي إذا حضر الإنسان في مجلس يُعصى فيه الله فإنَّ حضوره في هذا المجلس يُعدُّ معصية كذلك ، رغم أنّه لم يفعل الذنب الذي اقترف في المجلس ، وذلك لأنَّ المحيط الملوّث يؤدي إلى التلوث تدريجياً ، ويفقد الذنب آنذاك قبحه تدريجياً الأمر الذي قد يؤدي إلى اقتراف الذنب في المستقبل . إنَّ المتعاطين للمخدرات تعاطوها بهذا الشكل وبهذا الأسلوب . وعلى هذا ، ينبغي السعي لأجل الحفاظ على نقاء الباطن ، وتهيئة أرض القلب وإعدادها للإفادة من وابل الرحمة أقصى إفادة .