تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

المثل الثالث عشر : شرح الصدر

يقول الله تعالى في المثل الثالث عشر من أمثال القرآن في الآية 125 من سورة الأنعام : « فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أنْ يَهْديَهُ يَشْرَحُ صَدْرَهُ لِلأسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجَاً كَأنّمَا يَصَّعَّدُ فِي السِّمَاء كَذَلك يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الّذِين لَا يُؤمِنُونَ » .

تصوير البحث

إنَّ الآية الشريفة في صدد بيان الأرضيات الروحية للناس لقبول الحق . والمستفاد من هذه الآية ، أنَّ الناس يختلفون من هذه الحيثية ، فبعض من الناس بمجرد أن يواجه الإسلام يتلقاه ويحتضنه ؛ وذلك لطهارة روحه ونورانية قلبه ، ولأجل ذلك يشرح الله صدوره . وفي قبال هذا البعض ، هناك البعض الذي لا يتأثر بالقرآن حتى لو قرأته كله عليه ؛ وذلك لأنه يفقد الأرضية اللازمة لقبول الحق ، فيجعل الله صدر هذا ضيّقاً ومظلماً .

الشرح والتفسير

« فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَح صَدْرَهُ للأِسْلَامِ » والعبارة الأخرى لشرح الصدر هي توسيعه بحيث يجعله مؤهلًا وقابلًا لاستقطاب الحق والحقيقية . « وَمَنْ يُرِدْ أنْ يُضِلّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقاً حَرَجاً » والعبارة الأخرى لضيق الصدر هي سلب القدرة والطاقة عن القلب بحيث يختل توازنه الفكري لأصغر مشكلة وأتفهها .