الممكن ، إلّا أنَّه باعتبار التقدّم الملحوظ في العلوم البشرية وامكانية الوصول إلى الفضاء ، يمكن ذكر تفسير آخر لهذه الجملة يكشف عن إعجاز علمي للقرآن المجيد . « 1 »
يحيط الكرة الأرضية وإلى ارتفاع 30 كيلومتراً مقدار من غاز الأوكسجين ، والذين يفيدون من هذا الأوكسجين من الموجودات الحية يفيدون من المقدار الموجود إلى ارتفاع كيلومترات محدودة ، اما الموجود في الفضاء المرتفع فالإفادة منه صعب للغاية ، بحيث بالنسبة للإنسان كلّما ارتفع عن سطح الأرض كلّما صعب عليه التنفّس وضاق .
ولأجل ذلك قد يبتلي متسلقو الجبال بمشاكل عسر التنفس إذا ما ما تسلقوا جبالًا عالية ، أي بلغوا مستوى يصعب بعده جذب الأوكسجين في البدن ، الأمر الذي قد يؤدي بهم إلى الغيبوبة ، والموت بعضاً ما .
ولنفس السبب تُجهَّز الطائرات بمعدات لتنظيم مقدار الأوكسجين في الطائرة عند التحليق في أماكن مرتفعة ، وإذا اختل عمل أجهزة الهواء في الطائرة يضطر المسافرون للبس الاقنعة الخاصة التي تمدّهم بالاوكسجين والتي أعدت للحظات من هذا القبيل ، وإذا تعسر الإفادة من ذلك تضطر الطائرة للتحليق في ارتفاعات أدنى للحفاظ على حياة المسافرين .
في الوقت الذي نزلت فيه الآية لم يكن الإنسان على علم بهذه القضية العلمية إلَّا أنَّ القرآن المجيد في ذلك الزمان ( 1400 سنة قبل ) كشف عن هذا اللغز العلمي وقال بعدم امكان الإفادة من الهواء في الفضاءات المرتفعة ، وشبَّه الضالين بأولئك الذين يريدون التنفس في تلك الفضاءات .
3 - شرح الصدر
عندما بلغ النبيّ موسى عليه السلام مقام النبوة ، طلب من الله عدة أشياء ، منها : شرح الصدر حيث جاء : « قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي . . . » . « 2 »
هامش
( 1 ) إنّ اعجاز القرآن ذات وجوه مختلفة منها الاعجاز العلمي ، للمزيد راجع تفسير نفحات القرآن 8 : 121 - 167 .
( 2 ) طه : 25 .