قال تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
( المائدة : 38 )
أخرج الواحدي عن الكلبي قوله : « نزلت في طعمة بن أبيرق - سارق الدرع - من جار له » « 1 »
وذكر السيوطي : أن ابن عباس سئل عن حكم هذه الآية أخاص أم عام ؟ ؟ فأجاب بأنه عام .
فلفظ الآية عام ، وهو :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
أي كل سارق ، وكل سارقة ، وهذه الصيغة من صيغ العموم ، وسبب نزول الآية خاص ، وهو سرقة طعمة بن أبيرق لدرع من جار له ، وتخبئته له عند يهودي .
فالعبرة في هذه الآية لعموم اللفظ لا خصوص السبب ، وحكمها يتعدى السبب الخاص الذي نزلت فيه إلى الأسباب الأخرى المشابهة .
8 - آية منع الاستغفار للمشركين ، ولو كانوا أولي قربى ، والتي نزلت في استغفار الرسول صلّى اللّه عليه وسلم لعمه أبي طالب .
قال تعالى :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
( التوبة : 113 ) فالآية نزلت بلفظ العموم ، وفي سبب خاص ، وهو استغفار الرسول صلّى اللّه عليه وسلم لعمه أبي طالب عندما حضرته الوفاة ، وقد أبى أن يموت إلا
هامش
( 1 ) الواحدي : أسباب النزول ، ص : 130 .