الفصل الثاني أمثلة على أسباب النزول القرآني
غالبا ما يكون سبب النزول ، إما : سؤالا ، أو استفتاء ، أو واقعة .
أولا : أمثلة على الأسئلة أسباب النزول :
أ - سؤال يهود الرسول صلّى اللّه عليه وسلم عن الروح ، والذي كان سببا في نزول قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
( الإسراء : 85 )
أخرج البخاري عن ابن مسعود « 1 » ، قال : « كنت أمشي مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالمدينة ، وهو يتوكأ على عسيب ، فمر بنفر من اليهود ، فقال بعضهم : لو سألتموه ، فقالوا : حدثنا عن الرّوح ؟ . فقام ساعة ، ورفع رأسه ، فعرفت أنه يوحى إليه حتى صعد الروح ، ثم قال :
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
.
ب - سؤال يهود الرسول صلّى اللّه عليه وسلم عن ذي القرنين ، والذي كان سببا في نزول قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً
.
( الكهف : 83 ) .
أخرج الواحدي « 2 » : قال قتادة : « إن اليهود سألوا نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، عن ذي القرنين ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري .
( 2 ) الواحدي ، أسباب النزول ، ص : 225 .