حكمه زمن وقوعه » .
أو « هو ما نزلت السورة بسببه ، للإجابة عنه ، أو لبيان حكمه زمن وقوعه » .
أو « هو ما نزلت الآية بشأنه ، للإجابة عنه ، أو لبيان حكمه زمن وقوعه » .
النزول القرآني الابتدائي :
يقول الإمام الجعبري : « نزل القرآن على قسمين : قسم نزل ابتداء ، وقسم نزل عقب واقعة ، أو سؤال » « 1 » .
ويفهم من هذا أنه ليس لكل نزول قرآني سبب ، فكثير من الآيات والسور القرآنية كانت تنزل ابتداء ، وليس كل النزول القرآني ، كان وقفا في نزوله على الوقائع ، والأسئلة . ومن هذا النزول القرآني الذي كان يقع ابتداء : الآيات ، والسور النازلة في قصص الأنبياء ، والرسل مع أقوامهم ، والآيات النازلة في وصف الوقائع ، والأحوال السابقة ، والآيات النازلة في الأمور الغيبية : كقيام الساعة ، ومشاهد البعث ، والجنة ، والنار ، وأحوال النعيم ، والعذاب ، وغيرها : كأمور العقيدة ، والأركان ، والأخلاق ، إلخ . .
فمثل هذه الآيات لم تنزل إجابة لسؤال ، أو توضيحا لواقعة ، فلا يلتمس لها سبب ، وإنما نزلت ابتداء ، ولذا يجب التفريق بينها وبين الآيات التي نزلت ، ولها أسباب .
وغني عن القول : بأن هذا التفريق لا يتعارض البتّة مع إخبار بعض الصحابة عن مدى علمهم بأسباب النزول القرآني ،
كقول الإمام علي كرم اللّه وجهه : « واللّه ما نزلت آية إلا وأنا أعلم فيم نزلت » « 2 »
. وكقول عبد
هامش
( 1 ) السيوطي ، الإتقان ، ج 1 ، ص : 29 .
( 2 ) السيوطي ، الإتقان ، ج 1 ، ص : 29 .