قالت عائشة ( رضي اللّه عنها ) : « وقال اللّه تعالى في الآية الأخرى :
وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
( النساء : 127 ) ، رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال ، والجمال ، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها ، وجمالها من باقي النساء إلّا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن » « 1 » .
ب - استفتاء الناس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في إرث الكلالة كان سببا في نزول قوله تعالى :
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
( النساء : 176 ) .
أخرج الواحدي عن جابر قال : « اشتكيت ، فدخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وعندي سبع أخوات ، فنفخ في وجهي ، فأفقت ، فقلت : يا رسول اللّه ، أوصي لأخواتي بالثلثين ؟ قال : أجلس ، فقلت : الشطر ؟
قال : اجلس ، ثم خرج ، فتركني ، قال : ثم دخل عليّ ، وقال : يا جابر ، إني لا أراك تموت في وجعك هذا ، إن اللّه قد أنزل ، فبين الذي لأخواتك الثلثين ، وكان جابر يقول : نزلت هذه الآية فيّ :
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
« 2 » .
ثالثا : أمثلة على الوقائع أسباب النزول :
أ - واقعة السرقة من قبل طعمة بن أبيرق كانت سببا في نزول قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
إلى قوله تعالى :
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
( النساء : 105 - 116 )
هامش
( 1 ) رواه مسلم عن حرملة بن وهب .
( 2 ) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ، ص : 125 .