تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الآية : 31 - قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ
. قال الحسن وابن جريج : زعم أقوام على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنهم يحبون اللّه ، فقالوا : يا محمد ، إنا نحب ربنا . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . وروى جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : وقف النبي صلى اللّه عليه وسلم على قريش وهم في المسجد الحرام ، وقد نصبوا أصنامهم وعلقوا عليها بيض النعام ، وجعلوا في آذانها الشنوف « 1 » ، وهم يسجدون لها ، فقال : يا معشر قريش ، لقد خالفتم ملة أبيكم إبراهيم وإسماعيل ، ولقد كانا على الإسلام » . فقالت قريش : يا محمد ، إنما نعبد هذه حبا للّه ، ليقربونا إلى اللّه زلفى . فأنزل اللّه تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ
وتعبدون الأصنام لتقربكم إليه
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
فأنا رسوله إليكم وحجته عليكم ، وأنا أولى بالتعظيم من أصنامكم « 2 » . وروى الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس : أن اليهود لما قالوا : نحن أبناء اللّه وأحباؤه « 3 » ، أنزل اللّه تعالى هذه الآية ، فلما نزلت عرضها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على اليهود فأبوا أن يقبلوها « 4 » . وروى محمد بن إسحاق بن يسار ، عن محمد بن جعفر بن الزبير قال : نزلت في نصارى نجران ، وذلك أنهم قالوا : إنما نعظم المسيح ونعبده حبا للّه وتعظيما له ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ردا عليهم « 5 » . الآية : 59 - قوله تعالى :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ
.
هامش
( 1 ) الشنوف : جمع شنف ، وهو من حليّ الأذن ، وقيل : هو ما يعلق في أعلاها . الإسلام أي : دين التوحيد . زلفى : منزلة ودرجة . ( 2 ) زاد المسير ، ج 1 / 373 ، وجويبر ضعيف جدا . ( 3 ) وقد ذكر في القرآن ذلك عنهم وعن النصارى ورد عليهم زعمهم ، بقوله تعالى :وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ[ سورة : المائدة ، الآية : 18 ] . ( 4 ) النيسابوري 86 . ( 5 ) تفسير الطبري ، ج 3 / 155 .
تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 70 | خالد عبد الرحمن العك