للفتى : قم فخذ أيتها شئت فداء لناقة جاري الإنسي ، فقام الفتى فأخذ ثورا وانصرف ، ثم التفت إلي الشيخ وقال : يا هذا ، إذا نزلت واديا من الأودية فخفت هوله فقل : أعوذ برب محمد من هول هذا الوادي ولا تعذ بأحد من الجن فقد بطل أمرها ، فقلت له :
ومن محمد هذا ؟ قال : نبي عربي لا شرقي ولا غربي ، بعث يوم الاثنين ، قلت : فأين مسكنه ؟ قال : يثرب ذات النخل ، فركبت راحلتي حين ترقى لي الصبح وجددت السير حتى تقحمت المدينة ، فرآني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فحدثني بحديثي قبل أن أذكر منه شيئا ، ودعاني إلى الإسلام فأسلمت . قال سعيد بن جبير : وكنا نرى أنه هو الذي أنزل اللّه فيه :
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً
( 6 ) « 1 » .
الآية : 16 - قوله تعالى :
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً
( 16 ) .
وأخرج عن مقاتل في قوله :
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً
( 16 ) قال : نزلت في كفار قريش حين منع المطر سبع سنين « 2 » .
الآية : 18 - قوله تعالى :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
( 18 ) .
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي صالح عن ابن عباس قال : قالت الجن :
يا رسول اللّه ، ائذن لنا فنشهد معك الصلوات في مسجدك ، فأنزل اللّه :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
( 18 ) .
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال : قالت الجن للنبي صلى اللّه عليه وسلم : كيف لنا أن نأتي المسجد ونحن ناءون عنك ، أو كيف نشهد الصلاة ونحن ناءون عنك ؟ فنزلت :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
الآية « 3 » .
الآية : 22 - قوله تعالى :
قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً
( 22 ) .
هامش
( 1 ) في سنده عمارة بن زيد كان يضع الحديث ، وعبد اللّه بن العلاء مجهول .
( 2 ) تفسير ابن كثير ، ج 4 / 431 .
( 3 ) السيوطي 315 ، وتفسير الطبري ، ج 28 / 73 ، وتفسير ابن كثير ، ج 4 / 431 .