تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وعن عمر أنه قال : لما اجتمعنا إلى الهجرة انبعثت أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص بن وائل ، فقلنا : الميعاد بيننا المناصف ميقات بني غفار ، فمن حبس منكم لراياتها فقد حبس ، فليمض صاحبه . فأصبحت عندها أنا وعياش وحبس عنّا هشام ، وفتن وافتتن ، فقدمنا المدينة . فكنا نقول : ما اللّه بقابل من هؤلاء توبة ، قوم عرفوا اللّه ورسوله ، ثم رجعوا عن ذلك لبلاء أصابهم من الدنيا . فأنزل اللّه تعالى :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
إلى قوله :
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ
( 60 ) [ سورة الزمر ، الآية : 60 ] قال عمر : فكتبتها بيدي ، ثم بعثت بها ، فقال هشام : فلما قدمت علي خرجت بها إلى ذي طوى ، فقلت : اللهم فهمنيها ، فعرفت أنها أنزلت فينا ، فرجعت فجلست على بعيري ، فلحقت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . الآية : 64 - قوله تعالى :
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ
( 64 ) . قوله تعالى :
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ
الآية . سيأتي سبب نزولها في سورة الكافرون . وأخرج البيهقي في الدلائل عن الحسن البصري قال : قال المشركون للنبي صلى اللّه عليه وسلم : أتضلل آباءك وأجدادك يا محمد ؟ فأنزل اللّه :
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ
إلى قوله :
مِنَ الشَّاكِرِينَ
( 66 ) [ سورة الزمر ، الآية : 66 ] « 2 » . الآية : 67 - قوله تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 67 ) . وأخرج الترمذي وصححه عن ابن عباس قال : مرّ يهودي بالنبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : كيف تقول يا أبا القاسم ، إذا وضع اللّه السماوات على ذه والأرضين على ذه والماء على ذه والجبال على ذه ، فأنزل اللّه :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
الآية . والحديث في الصحيح بلفظ « فتلا » دون « فأنزل » « 3 » .
هامش
- رقم : 122 ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج 4 / 59 - 60 . ( 1 ) النيسابوري 308 ، والسنن الكبرى للبيهقي ، ج 9 / 13 - 14 . ( 2 ) تفسير ابن كثير ، ج 4 / 61 . ( 3 ) سنن الترمذي برقم 3240 ، وصحيح البخاري برقم 7415 و 7451 .