فقال : يا رسول اللّه ، إن لي سبعة مماليك وإني قد أعتقت لكل باب منها مملوكا ، فنزلت فيه هذه الآية :
فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
« 1 » .
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ
الآية . أخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم أن هذه الآية نزلت في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون : لا إله إلّا اللّه : زيد بن عمرو بن نفيل ، وأبي ذرّ الغفاري ، وسلمان الفارسي « 2 » .
الآية : 18 - قوله تعالى :
فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
قال عطاء ، عن ابن عباس : إن أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه آمن بالنبي صلى اللّه عليه وسلم وصدقه ، فجاء عثمان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص ، فسألوه فأخبرهم بإيمانه فآمنوا ، ونزلت فيهم :
فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ
قال : يريد من أبي بكر
فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
« 3 » .
الآية : 22 - قوله تعالى :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
.
نزلت في حمزة وعلي وأبي لهب وولده ، فعلي وحمزة ممن شرح اللّه صدره ، وأبو لهب وأولاده الذين قست قلوبهم عن ذكر اللّه . وهو قوله تعالى :
فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ
« 4 » .
الآية : 23 - قوله تعالى :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
( 23 ) .
هامش
( 1 ) جويبر ضعيف جدا .
( 2 ) السيوطي ، 243 - 244 ، وتفسير الطبري ، ج 23 / 123 ، وزاد المسير ، ج 7 / 170 .
( 3 ) تفسير القرطبي ، ج 15 / 244 ، وتفسير ابن كثير ، ج 4 / 48 ، وقال : إنها شاملة لهم ولغيرهم ممن اجتنب عبادة الأوثان .
( 4 ) تفسير القرطبي ، ج 15 / 247 ، وقال : والآية عامة فيمن شرح اللّه صدره بخلق الإيمان فيه .