وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : غدت اليهود فنظروا في خلق السماوات والأرض والملائكة ، فلما فرغوا أخذوا يقدرونه ، فأنزل اللّه :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
« 1 » .
وأخرج عن سعيد بن جبير قال : تكلمت اليهود في صفة الرب ، فقالوا بما لم يعلموا ولم يروا ، فأنزل اللّه الآية « 2 » .
وعن علقمة ، عن عبد اللّه قال : أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم رجل من أهل الكتاب فقال : يا أبا القاسم ، بلغك أن اللّه يحمل الخلائق على إصبع والأرضين على إصبع ، والشجر على إصبع ، والثرى على إصبع ؟ فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، فأنزل اللّه تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
الآية « 3 » .
ومعنى هذا : أن اللّه تعالى يقدر على قبض الأرض وجميع ما فيها من الخلائق والشجر قدرة أحدنا ما يحمله بإصبعه ، فخوطبنا بما نتخاطب فيما بيننا لنفهم ، ألا ترى أن اللّه تعالى قال :
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
أي : يقبضها بقدرته « 4 » .
هامش
( 1 ) أسباب النزول للسيوطي 246 .
( 2 ) السيوطي 246 .
( 3 ) تفسير الطبري ، ج 24 / 18 .
( 4 ) النيسابوري 308 .