تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وعن قتيبة وعلي بن حجر قالا : أخبرنا إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من صلى عليّ واحدة صلى اللّه عليه عشرا » « 1 » . قال مجاهد : لما نزلت :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
، قال أبو بكر : ما أعطاك اللّه تعالى من خير إلا أشركنا فيه ، فنزلت :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ
[ سورة الأحزاب ، الآية : 43 ] « 2 » . الآية : 57 - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
( 57 ) . قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ
الآية . أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
الآية . قال : نزلت في الذين طعنوا على النبي صلى اللّه عليه وسلم حين اتخذ صفية بنت حيي . وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس : أنزلت في عبد اللّه بن أبيّ وناس معه قذفوا عائشة . فخطب النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال : « من يعذرني من رجل يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني » . فنزلت « 3 » . الآية : 58 - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا
. قال القرطبي : أذيّة المؤمنين والمؤمنات هي بالأفعال والأقوال ، كالبهتان والتكذيب الفاحش المختلق . ومن الأذية تعييره بحسب مذموم أو حرفة مذمومة ، أو شيء يثقل عليه إذا سمعه ، لأن أذاه في الجملة حرام « 4 » .
هامش
( 1 ) مسلم : الصلاة ، باب : الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد التشهد ، رقم : 408 ، وانظر فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم في تفسير ابن كثير ، ج 3 / 506 - 516 . ( 2 ) النيسابوري 302 ، والدر المنثور ، ج 5 / 206 . ( 3 ) السيوطي 233 ، وتفسير الطبري ، ج 22 / 45 ، وزاد المسير ، ج 6 / 420 ، وتفسير ابن كثير ، ج 3 / 517 ، والدر المنثور ، ج 5 / 220 ، وتفسير القرطبي ، ج 14 / 237 . ( 4 ) تفسير القرطبي ، ج 14 / 240 .