33 - سورة الأحزاب
الآية : 1 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
( 1 ) .
أخرج جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال : إن أهل مكة منهم الوليد بن المغيرة وشيبة بن ربيعة دعوا النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يرجع عن قوله على أن يعطوه شطر أموالهم ، وخوّفه المنافقون واليهود بالمدينة إن لم يرجع قتلوه ، فأنزل اللّه :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ
« 1 » .
قال النيسابوري : نزلت في أبي سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبي الأعور السلمي ، قدموا المدينة بعد قتال أحد ، فنزلوا على عبد اللّه بن أبيّ ، وقد أعطاهم النبي صلى اللّه عليه وسلم الأمان على أن يكلموه ، فقام معهم عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح وطعمة بن أبيرق ، فقالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وعنده عمر بن الخطاب : ارفض ذكر آلهتنا اللات والعزى ومنات ، وقل إن لها شفاعة ومنفعة لمن عبدها ، وندعك وربك . فشق على النبي صلى اللّه عليه وسلم قولهم ، فقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : ائذن لنا يا رسول اللّه في قتلهم . فقال :
« إني قد أعطيتهم الأمان » . فقال عمر : اخرجوا في لعنة اللّه وغضبه . فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يخرجهم من المدينة ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ هذه الآية « 2 » .
الآية : 4 - قوله تعالى :
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
( 4 ) .
هامش
( 1 ) أسباب النزول للسيوطي ، 220 - 221 ، وفي سنده جويبر متروك .
( 2 ) أسباب النزول للنيسابوري 292 ، وقال ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف 132 : ذكره بغير سند .