رأسك بالسيف » فقتل عقبة يوم بدر صبرا . وأما أبيّ بن خلف فقتله النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد في المبارزة ، فأنزل اللّه تعالى فيهما هذه الآية « 1 » .
وقال الضحاك : لما بزق عقبة في وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عاد بزاقه في وجهه فتشعب شعبتين ، فأحرق خديه ، وكان أثر ذلك فيه حتى الموت « 2 » .
الآية : 32 - قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
( 32 ) .
أخرج ابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، والضياء في المختارة عن ابن عباس قال : قال المشركون : إن كان محمد كما يزعم نبيا فلم يعذّبه ربّه ؟
ألا ينزل عليه القرآن جملة واحدة ، فينزل عليه الآية والآيتين ؟ فأنزل اللّه :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
( 32 ) « 3 » .
الآية : 68 - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
.
عن سعيد بن جبير ، سمعه يحدث عن ابن عباس : أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا ، وزنوا فأكثروا ، ثم أتوا محمدا عليه السلام فقالوا : إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن ، لو تخبرنا أنا لما عملنا كفارة ؟ فنزلت :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
الآيات ، إلى قوله :
غَفُوراً رَحِيماً
( 70 ) [ سورة الفرقان ، الآية : 70 ] « 4 » .
عن أبي ميسرة ، عن عبد اللّه بن مسعود قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أي الذنب أعظم ؟ قال : « أن تجعل للّه ندا وهو خلقك » . قال : قلت : ثم أي ؟ قال : « أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك » . قال : قلت : ثم أي ؟ قال : « أن تزاني حليلة جارك » . فأنزل اللّه
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ، ج 19 / 6 .
( 2 ) النيسابوري ، 279 - 280 ، والدر المنثور ، ج 5 / 69 .
( 3 ) السيوطي 206 ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج 3 / 317 ، وتفسير القرطبي ، ج 13 / 28 - 29 .
( 4 ) رواه مسلم في صحيحه : الإيمان ، باب : كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج ، رقم : 122 ، وزاد المسير ، ج 6 / 103 .