وعن أبي هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عبادة قال : سمعت أبا ذر يقول :
أقسم باللّه لنزلت :
* هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
في هؤلاء الستة : حمزة وعبيدة وعلي بن أبي طالب وعتبة وشيبة والوليد بن عتبة « 1 » .
أخبرنا أبو بكر الحارث قال : أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال : أخبرنا محمد بن سليمان قال : أخبرنا هلال بن بشر قال : أخبرنا يوسف بن يعقوب قال : أخبرنا سليم التيمي ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن علي قال : فينا نزلت هذه الآية وفي مبارزتنا يوم بدر :
* هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا
إلى قوله :
الْحَرِيقِ
( 22 ) « 2 » .
قال ابن عباس : هم أهل الكتاب ، قالوا للمؤمنين : نحن أولى باللّه منكم وأقدم منكم كتابا ، ونبينا قبل نبيكم ، وقال المؤمنون : نحن أحق باللّه ، آمنا بمحمد عليه السلام وآمنا بنبيكم ، وبما أنزل من كتاب ، فأنتم تعرفون نبينا ، ثم تركتموه وكفرتم به حسدا . وكانت هذه خصومتهم ، فأنزل اللّه تعالى فيهم هذه الآية . وهذا قول قتادة « 3 » .
الآية : 25 - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
( 25 ) .
قوله تعالى :
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ
الآية . أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : بعث النبي صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن أنيس مع رجلين أحدهما مهاجر والآخر من الأنصار فافتخروا في الأنساب ، فغضب عبد اللّه بن أنيس فقتل الأنصاري ثم ارتد عن الإسلام وهرب إلى مكة فنزلت فيه :
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ
الآية « 4 » .
هامش
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه : التفسير / الحج ، باب :هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ، عن هشيم بن هاشم ، في البخاري : عن هشيم عن أبي هاشم ، رقم : 4466 ، وتفسير ابن كثير ، ج 3 / 212 .
( 2 ) النسائي في التفسير 362 ، وصحيح البخاري برقم 4744 .
( 3 ) النيسابوري ، 258 - 259 ، وتفسير الطبري ، ج 17 / 99 ، من طريق العوفي وهو ضعيف .
( 4 ) تفسير ابن كثير ، ج 3 / 215 .