الآية : 101 - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
.
وأخرج الحاكم عن ابن عباس قال : لما نزلت :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
( 98 ) [ سورة الأنبياء ، الآية : 98 ] قال ابن الزبعرى :
عبد الشمس والقمر والملائكة وعزير ، فكل هؤلاء في النار مع آلهتنا ، فنزلت :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
( 101 ) ونزلت :
* وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا
إلى :
خَصِمُونَ
( 58 ) [ سورة الزخرف ، الآيتان : 57 - 58 ] « 1 » .
عن يحيى ، عن ابن عباس قال : آية ، لا يسألني الناس عنها ، لا أدري أعرفوها فلم يسألوا عنها ، أو جهلوها فلا يسألون عنها ؟ قال : وما هي ؟ قال : لما نزلت :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
( 98 ) [ سورة الأنبياء ، الآية : 98 ] شق على قريش ، فقالوا : أيشتم آلهتنا ؟ فجاء ابن الزبعرى فقال :
ما لكم ؟ قالوا : يشتم آلهتنا . قال : فما قال ؟ قالوا : قال :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
( 98 ) قال : ادعوه لي ، فلما دعي النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : يا محمد ، هذا شيء لآلهتنا خاصة أو لكل من عبد من دون اللّه ؟ قال : « بل لكل من عبد من دون اللّه » . فقال ابن الزبعرى : خصمت ورب هذه البنية - يعني الكعبة - ألست تزعم أن الملائكة عباد صالحون ، وأن عيسى عبد صالح ؟ وهذه بنو مليح يعبدون الملائكة ، وهذه النصارى يعبدون عيسى - عليه السلام - وهذه اليهود يعبدون عزيرا .
قال : فصاح أهل مكة ، فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى
الملائكة وعيسى وعزير عليهم السلام
أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
( 101 ) « 2 » .
هامش
( 1 ) السيوطي 184 ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج 3 / 198 ، وزاد المسير ، ج 5 / 392 .
( 2 ) النيسابوري 256 ، ومسند أحمد برقم 2921 ، والطبراني في معجمه الكبير برقم 12740 ، ومجمع الزوائد ، ج 7 / 104 .