الآية : 114 - قوله تعالى :
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
( 114 ) .
قوله تعالى :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ
الآية . أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالقرآن أتعب نفسه في حفظه حتى يشق على نفسه ، فيخاف أن يصعد جبريل ولم يحفظه ، فأنزل اللّه :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ
الآية . وتقدم في سورة النساء سبب آخر وهذا أصح « 1 » .
الآية : 131 - قوله تعالى :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى
( 131 ) .
قوله تعالى :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ
الآية . أخرج ابن أبي شيبة وابن مردويه والبزار وأبو يعلى عن أبي رافع قال : أضاف النبي صلى اللّه عليه وسلم ضيفا فأرسلني إلى رجل من اليهود أن أسلفني دقيقا إلى هلال رجب ، فقال : لا إلا برهن . فأتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبرته ، فقال :
« أما واللّه إني لأمين في السماء أمين في الأرض » فلم أخرج من عنده حتى نزلت هذه الآية :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ
« 2 » .
عن موسى بن عبيدة الربذي قال : أخبرني يزيد بن عبد اللّه بن فضيل ، عن أبي رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أن ضيفا نزل برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدعاني ، فأرسلني إلى رجل من اليهود يبيع طعاما : « يقول لك محمد - رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - نزل بنا ضيف ، ولم يلق عندنا بعض الذي نصلحه ، فبعني كذا وكذا من الدقيق - أو سلفني - إلى هلال رجب » . فقال اليهودي : لا أبيعه ولا أسلفه إلا برهن . قال : فرجعت إليه فأخبرته ، قال : « واللّه إني لأمين في السماء أمين في الأرض ، ولو أسلفني أو باعني لأديت إليه ، اذهب بدرعي » .
ونزلت هذه الآية تعزية له عن الدنيا :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ
الآية « 3 » .
هامش
( 1 ) السيوطي ، 181 - 182 ، وتفسير ابن كثير ، ج 3 / 167 ، وذكر سببا آخر في ذلك .
( 2 ) السيوطي 182 ، وزاد المسير ، ج 5 / 335 .
( 3 ) النيسابوري 256 ، وتفسير القرطبي ، ج 11 / 262 ، وتفسير الطبري ، ج 16 / 169 .