وأخرج عن أبي هريرة قال : دخل عيينة بن حصن على النبي صلى اللّه عليه وسلم وعنده سلمان ، فقال عيينة : إذا نحن أتيناك فأخرج هذا وأدخلنا ، فنزلت « 1 » .
عن مسلمة بن عبد اللّه الجهني ، عن عمه ابن مشجعة بن ربعي الجهني ، عن سلمان الفارسي قال : جاءت المؤلفة القلوب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : عيينة بن حصن والأقرع بن حابس وذووهم ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنك لو جلست في صدر المجلس ، ونحيت عنا هؤلاء وأرواح جبابهم - يعنون سلمان وأبا ذر وفقراء المسلمين ، وكانت عليهم جباب الصوف ، لم يكن عليهم غيرها - جلسنا إليك وحادثناك وأخذنا عنك .
فأنزل اللّه تعالى :
وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً
( 27 )
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
حتى بلغ :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً
[ سورة الكهف ، الآيات : 27 - 29 ] يتهددهم بالنار ، فقام النبي صلى اللّه عليه وسلم يلتمسهم ، حتى إذا أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون اللّه تعالى قال : « الحمد للّه الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي ، معكم المحيا ومعكم الممات » « 2 » .
وعن الضحاك ، عن ابن عباس ، في قوله تعالى :
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا
قال : نزلت في أمية بن خلف الجمحي ، وذلك أنه دعا النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى أمر كرهه من تجرد الفقراء عنه وتقريب صناديد أهل مكة ، فأنزل اللّه تعالى :
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا
يعني من ختمنا على قلبه عن التوحيد
وَاتَّبَعَ هَواهُ
يعني الشرك « 3 » .
الآية : 83 - قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ
.
قال قتادة : إن اليهود سألوا نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن ذي القرنين ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 4 » .
الآية : 109 - قوله تعالى :
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي
.
هامش
( 1 ) السيوطي 177 . وانظر تفسير ابن كثير ، ج 3 / 80 - 81 .
( 2 ) زاد المسير ، ج 5 / 132 ، والدر المنثور ، ج 4 / 219 .
( 3 ) النيسابوري ، 250 - 251 ، وانظر تفسير القرطبي ، ج 10 / 390 - 391 .
( 4 ) النيسابوري 251 ، وزاد المسير ، ج 5 / 81 .