فادع أن يحيي لنا موتانا فنكلمهم ويكلمونا ، وإلا فادع اللّه تعالى أن يصير هذه الصخرة التي تحتك ذهبا فننحت منها ، وتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف ، فإنك تزعم أنك كهيئتهم . فبينا نحن حوله إذ نزل عليه الوحي ، فلما سري عنه قال : « والذي نفسي بيده ، لقد أعطاني ما سألتم ، ولو شئت لكان ، ولكنه خيرني بين أن تدخلوا في باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم ، وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم ، فتضلوا عن باب الرحمة ، فاخترت باب الرحمة . وأخبرني إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم أنه معذبكم عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين » . فنزلت :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
[ سورة الإسراء ، الآية : 59 ] . ونزلت :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ
الآية « 1 » .
الآية : 38 - قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً
.
قال الكلبي : عيرت اليهود رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقالت : ما نرى لهذا الرجل مهمة إلا النساء والنكاح ، ولو كان نبيا كما زعم لشغله أمر النبوة عن النساء . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 2 » .
هامش
( 1 ) مسند أبي يعلى / مجمع الزوائد ، ج 7 / 85 - 43 ، وفي إسناده ضعيف .
( 2 ) النيسابوري 231 ، والسيوطي 158 ، وزاد المسير لابن الجوزي ، ج 4 / 336 .