العباد اتباعه والالتزام بأوامره ونواهيه . المنزلة من عند خالق العباد .
فهو الدين الصحيح الذي يجب اتباعه .
وأول علامة للدين الصحيح ، أن يكون مشتملا على شرائع واحكام منزلة من عند اللّه عزّ وجل . تبين للناس جميع ما أوجبه عليهم . وما نهاهم عنه على يدي النبي الصادق الأمين الذي يدل على نبوته بالاعجاز الخارق الخالد ان اللّه أرسله إلى العباد ليهديهم إلى كل ما يرضيه .
وينهاهم عما يسخطه ويغضبه .
قال الأستاذ : لعلنا إذا أجرينا هذا التحقيق أدى بنا الطريق إلى ترك ما عليه الأهل والأصدقاء . وأجلب علينا العداء والبلاء .
قلنا له : الامر أيضا سهل بسيط لان العقلاء حينما يقعون بين محذورين من البلاء . فلا بد لهم من أن يتجنبوا اصعبهما مسلكا .
وأشدهما ضررا .
ونحن ننظر بعقولنا . فمن يحمينا ويكفينا إذا أطعناه وارضيناه عن الآخر تبعناه ولا شك ان احراز رضا اللّه تعالى يغنينا ويكفينا عن كل أحد سواه . لان كل ما سوى اللّه فقير ضعيف لا يملك لنفسه فضلا عن غيره ضرا ولا نفعا .
والدين الصحيح في عصرنا الحاضر منحصر بدين الاسلام دون سواه لأنه هو لا غير الدين الذي توجد أدلته ومعجزته خارقة خالدة .
وهي القرآن الذي تحد الانس والجان ان يأتوا بسورة من مثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا .
ويشتمل على شرائع واحكام لا يوجد لها مثيل مدى العصور والأجيال وهي كافية لكل ما يحتاج اليه الانسان مهما تطورت العلوم وتعاقبت الأجيال .
وان لم تكتف بما ذكرناه فاليك بشهادات أرباب علماء الزمان الذين يعترفون بذلك .
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 552
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص٥٥٢