وأما كون الذي خلقه وأوجده كان حكيما لأنه قد هيأ له جميع أسباب الراحة والحياة السعيدة . وهو دليل الحكمة والعناية .
وإذا أردت مزيد البيان فاليك بعض ما ورد عن عباقرة الزمان ورجالات القرن العشرين من أهل العلم والعرفان . والحضارة والثقافة الذين يقولون بأن التدين ضروري للانسان . وان راحته وسعادته يستحيل وجودها بدون التدين . وان الانسان بطبيعته مفطور على التدين بخالقه وموجده . بدون أن يحتاج إلى دليل وان كل مولود يولد على فطرة التدين . كما قال نبي الاسلام .
كل مولود يولد على الفطرة الا ان أبويه ينصرانه أو يهودانه . أو يمجسانه فطرة اللّه التي فطر الناس عليها .
1 - يقول الأستاذ ( تولستوي )
ان منبع التدين غريزي في الانسان . فلا تتحطم الأديان بتأثير العلوم والحضارة أبدا والايمان هو قوة الحياة . ولا مجال لتصور انسان بدون ايمان . كما لا مجال لتصوره بغير حياة .
ان البشرية الآن قد وصلت إلى الدور الأخير . فالدين الذي يليق بالبشر هو الذي يقول : بان غاية الحياة هي خدمة اللّه - راجع : خواطر وسوانح تعريب فتحي زغلول .
2 - ويقول الأستاذ ( كاميل فلامريون سكانا ) ردا على الملحدين :
كلا . فلن يستطيعوا ان يوقفوا تقدمنا إلى دين سام لم نتوصل اليه بعد . ولكن نحن سائرون اليه سيرا حثيثا . هذا الدين هو الاعتقاد بالله الحق . وذلك بواسطة العلوم الصحيحة وسمونا إلى معرفة الحقيقة بدرس نواميس الطبيعة .
3 - ويقول الأستاذ ( ماكس هولكر )
ان الانسان مفطور على الدين الحق ، راجع كتاب عبد الغفار المصري 145 .
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 550
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص٥٥٠