( مسجد غدير خم )
- عن حسان الجمال قال : حملت أبا عبد اللّه ( ع ) من المدينة إلى مكة فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر إلى ميسرة المسجد فقال ( ع ) :
ذلك موضع قدم رسول اللّه ص . حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال : ذلك موضع فسطاط ابن فلان وفلان وسالم مولى أبي حذيفة . وأبي عبيدة الجراح .
فلما ان رأوه رافعا يديه قال بعضهم لبعض : انظروا إلى عينيه تدور كأنهما عينا مجنون فنزل جبرائيل ( ع ) بهذه الآية :
( وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ، وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ )
القمر / 51 ى
*
الحكمة ضالة العقلاء
- عن رسول اللّه ص أنه قال : ان اللّه تعالى خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه الذي لم يطلع عليه نبي مرسل ولا ملك مقرب .
فجعل العلم نفسه ، والفهم وجهه وروحه والزهد رأسه ، والحياء عينيه ، والحكمة لسانه . والرقة همه . والرحمة قلبه ثم حشاه وقواه بعشرة أشياء : اليقين والايمان ، والصدق والسكينة والاخلاص والرفق والعطية والقنوع والتسليم والشكر .
ثم قال عزّ وجل : ادبر فادبر . ثم قال له : اقبل فاقبل ثم قال له :
تكلم . فقال : الحمد لله الذي ليس له ضد ولا ند ولا شبيه ، ولا كفو ولا عديل ولا مثل الذي كل شيء لعظمته خاضع ذليل . فقال له الرب