تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
منامك وبالاسحار وأكثر ما استطعت منها وأجهر بها وان تركت بعض التلبية فلا يضرك غير أن تمامها أفضل . واعلم أنه لا بد من التلبية الأربع في أول الكلام وهي فريضة وهي التوحيد وبها لبى المرسلون وأكثر من ذي المعارج فان رسول اللّه ص كان يكثر منها وأول من لبى إبراهيم ( ع ) قال : ان اللّه عزّ وجل يدعوكم إلى أن تحجوا بيته فأجابوه بالتلبية فلم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولا بطن امرأة الا أجاب بالتلبية .

( المحرم المتمتع يقطع التلبية عند مشاهدة مكة )

قال أبو عبد اللّه لأحد أصحابه : إذا دخلت مكة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والثناء على اللّه عزّ وجل بما استطعت . وحد بيوت مكة التي كانت قبل اليوم : عقبة المدنيين وان الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن .

( يكفي الايماء للحجر عند الزحام الشديد )

عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : كنت أطوف وسفيان الثوري قريب مني فقال : يا أبا عبد اللّه كيف كان رسول اللّه ص يصنع بالحجر إذا انتهى اليه فقلت : كان يستلمه في كل طواف فريضة ونافلة . قال : فتخلف عني قليلا فلما انتهيت إلى الحجر حجزت ومشيت فلم استلمه فلحقني وقال : يا أبا عبد اللّه ألم تخبرني أن رسول اللّه ص كان يستلم الحجر في كل طواف فريضة ونافلة . قلت : بلى . قال : فقد مررت به فلم تستلم فقلت : ان الناس كانوا يرون لرسول اللّه ص ما لا يرون لي وكان إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له حتى يستلمه واني اكره الزحام . وعنه ( ع ) ان النساء ليس عليهن جهر بالتلبية ولا استلام الحجر ولا دخول البيت ولا الهرولي في السعي بين الصفا والمروة .