تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
فاستفتحت الصلاة فركعت وسجدت فقال ( ع ) : يا حماد لا تحسن ان تصلي ما أقبح الرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة . قال حماد فأصابني في النفس الذل . فقلت : جعلت فداك فعلمني الصلاة فقام أبو عبد اللّه ( ع ) مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات . واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة . لم يحرفهما عن القبلة . وقال ( ع ) بخشوع : اللّه أكبر ثم قرأ الحمد بترتيل . وقل هو اللّه أحد . ثم صبر هنيئة بقدر ما يتنفس وهو قائم ثم رفع يديه حيال وجهه وقال : اللّه أكبر وهو قائم . ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه متفرجات ورد ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه الماء استقر . ومد عنقه وغمض عينيه . ثم سبح ثلاثا بترتيل فقال : سبحان ربي العظيم وبحمده . ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال : سمع اللّه لمن حمده . ثم كبر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه . ثم سجد وبسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال : سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات . ولم يضع شيئا من جسده على شيء منه وسجد على ثمانية أعظم : الكفين والركبتين وابهامي الرجلين والجبهة والانف . وقال ( ع ) : سبعة منها فرض وهي الجبهة والكفان والركبتان والابهامان . ووضع الأنف على الأرض سنة . ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال اللّه أكبر ثم قعد على فخذه الأيسر وقد وضع ظاهر قدمه الأيمن على بطن اليسرى وقال : استغفر اللّه ربي وأتوب اليه ثم كبر وهو جالس وسجد سجدة ثانية وقال كما قال في الأولى . ولم يضع شيئا من بدنه على شيء منه في ركوع ولا سجود . وكان مجنحا