يا محمد اني أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم بناحية من دارهم فأقول لهم : ما هذا الجزع فو اللّه ما تعجلنا قبل أجله . وما كان لنا في قبضه من ذنب . فاحتسبوا وتصبروا تؤجروا وان جزعتم تأثموا وتوزروا . واعلموا ان لنا فيكم عودة ثم عودة . فالحذر الحذر . انه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مدر ولا وبر الا وانا أتصفّحهم في كل يوم خمس مرات . ولأنا أعلم بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم .
ولو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتى يأمرني بها ربي .
فقال رسول اللّه ص : انما يتصفحهم في مواقيت الصلاة فإن كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها لقنه حجته وهي شهادة ( ان لا إله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه ونحى عنه ملك الموت إبليس . . . ) انتهى .
غسل الميت
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إذا أردت غسل الميت فاجعل سترا على عورته ثم ابدأ بكفيه ورأسه ثلاث مرات بالسدر . ثم سائر جسده وابدأ بشقه الأيمن فإذا أردت ان تغسل فرجه فخذ خرقة نظيفة فلفها على يدك اليسرى .
ثم ادخل يدك من تحت الثوب الذي على فرج الميت فاغسله من غير أن ترى عورته . فإذا فرغت من غسله بالسدر ، فاغسله مرة أخرى بماء كافور وشيء من حنوطه . ثم غسله بماء بحت غسلة أخرى حتى إذا فرغت من ثلاث جعلته في ثوب ثم جففت .
عن عبد اللّه الكاهلي قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن غسل الميت فقال استقبل بباطن قدميه القبلة حتى يكون - لو جلس - وجهه مستقبل القبلة ثم تلين مفاصله فان امتنعت عليك فدعها . ثم ابدأ بفرجه بماء السدر فاغسله ثلاث غسلات وأكثر من الماء . وامسح بطنه مسحا رفيقا . ثم تحول إلى رأسه وابدأ بشقه الأيمن من لحيته ورأسه . ثم ثن