( وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى )
وهو الأسعد في مقابل الاشقى . ثم يبين من هو الأتقى .
الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ )
. ( والذي صدق بالحسنى ) بولاية أهل البيت ( ع ) .
( وَلَسَوْفَ يَرْضى )
انه الرضى ينسكب في قلب هذا التقى . انه الرضا يغمر روحه . انه يفيض على جوارحه . انه الرضا يشيع في كيانه .
( وَلَسَوْفَ يَرْضى )
يرضى بدينه . ويرضى بربه . ويرضى بقدره وقضائه
( وَلَسَوْفَ يَرْضى )
.
*
- 93 - سورة الضحى آياتها ( 11 ) احدى عشرة آية
[ سورة الضحى ( 93 ) : الآيات 1 إلى 11 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 ) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ( 3 ) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ( 4 )
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 5 ) أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 ) وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى ( 7 ) وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى ( 8 ) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 )
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 )
البيان : يقسم اللّه سبحانه - بهاتين الآيتين . فيربط بين ظواهر الكون ومشاعر النفس ويوحى إلى القلب البشري بالحياة الشاعرة المتجاوبة مع هذا الوجود الجميل الحي .
وبعد الايحاء الكوني يجيء التوكيد المباشر
( ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى )
أي ما تركك ربك ولا جفاك كما زعم من يريدون ايذاء روحك . وهو
( رَبُّكَ )
وأنت عبده ورسوله وهو راعيك . فان لك عنده في الآخرة من الحسنى خيرا مما يعطيك في هذه الدنيا .
( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى )
من التوفيق والنصر والرعاية وظهور حقك ودينك .
( أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى . . . )
انظر في واقع حالك . . وماضي