« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها »
« 1 » . وفي هذه الآية الكريمة توبيخ عظيم على ترك التدبر في القرآن » « 2 » أما السنة النبوية فاليك هذه المجموعة من الأحاديث التي انتقيناها من الكتب المعتبرة الدالة على الاهتمام في أمر التدبر ، لأن « القرآن هو النظام الذي يقتدي الناس به في دنياهم ، ويستضيئون بنوره في سلوكهم إلى أخراهم . وهذه النتائج لا تحصل الا بالتدبر فيه والتفكر في معانيه ، وهذا أمر يحكم به العقل ، وكل ما ورد من الآيات أو من الأحاديث في فضل التدبر فهي ترشد اليه » « 3 » .
1 - الكافي 2 / 600 : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان هذا القرآن فيه منار الهدى ، ومصابيح الدجى ، فليجل جال بصره ، ويفتح للضياء نظره ، فان التفكر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور .
2 - وفيه 2 / 609 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث عن الزهري قال : سمعت علي بن الحسين عليه السّلام يقول : آيات القرآن خزائن ، فكلما فتحت ينبغي لك أن تنظر ما فيها .
3 - وفيه 2 / 632 : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن ميمون القداح ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام :
اقرأ . فقلت : من أي شيء أقرأ ؟ قال : من السورة التاسعة . قال : فجعلت ألتمسها فقال : اقرأ من سورة يونس . قال : فقرات :
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا * *
هامش
( 1 ) سورة محمد آية 47 .
( 2 ) البيان في تفسير القرآن ص 38 .
( 3 ) المصدر السابق ص 39