تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والثاني كتاب اللّه ، تبصرون به ، وتسمعون به ، وينطق بعضه ببعض ويشهد بعضه على بعض ، ولا يختلف في اللّه ، ولا يخالف بصاحبه عن اللّه ، قد اصطلحتم على الغلّ فيما بينكم ونبت المرعى على ذمتكم وتصافيتم على حب الآمال ، وتعاديتم في كسب الأموال ، لقد استهام بكم الخبيث وفاه بكم الغرور ، واللّه المستعان على نفسي وأنفسكم . 18 - تفسير العياشي : عن يوسف بن عبد الرحمن رفعه إلى الحارث الأعور قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين إذا كنا عندك سمعنا الذي نشدّ به ديننا ، وإذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة لا ندري ما هي . قال : أو قد فعلوها ؟ ! قال : قلت نعم . قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : أتاني جبرئيل فقال : يا محمد سيكون في أمتك فتنة . قلت : فما المخرج منها ؟ فقال : كتاب اللّه ، فيه بيان ما قبلكم من خبر ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، من وليه ولاه من جبار ، فعمل بغيره قصمه اللّه ، ومن التمس الهدى في غيره أضله اللّه ، وهو حبل اللّه المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم لا تزيغه الأهواء ، ولا تلبسه الألسنة ، ولا يخلق على الرد ولا تنقضي عجائبه ، ولا يشبع منه العلماء . وهو الذي لم تكنه الجن إذ سمعته أن قالوا : « انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد » من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم ، هو الكتاب العزيز الذي « لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد » . 19 - تفسير العياشي : عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عن جده عليهم السّلام قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السّلام خطبة فقال فيها :