من أولي العزم له عظمته وقدسيته . وأفرادها بالذكر مع امرأة فرعون مما يدل على علو مكانتها وهما نموذج أهل الايمان .
* * *
- 67 - سورة الملك ( 31 ) احدى وثلاثون آية
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 2 ) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 ) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ( 4 )
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ ( 5 )
البيان : هذه النسخة من التسبيح في مطلع السورة توحي بزيادة هذه البركة من اللّه تعالى ومضاعفتها . وتمجيد هذه البركة الربانية الفائضة . وذكر الملك بجوارها يوحي بفيض هذه البركة على هذا الملك . وتمجيدها في الكون بعد تمجيدها في جنات الذات الإلهية .
وهي تنطلق من النطق الإلهي في كتابه المجيد . من كتاب الكون من كتاب مكنون لا يمسّه الا المطهرون .
( تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ )
فهو المالك المهيمن عليه . القابض على ناصيته المتصرف فيه وهي حقيقة حين تستقر في الضمير تحدد له الوجهة والمصير . وتوحدها في الواحد القهار .
( وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
فلا يعجزه شيء ولا يفوته شيء ولا يخفى عليه شيء وهو العزيز الحكيم .
( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا )
فمن آثار