تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
بحساب أحسن الاعمال والسيئات مغفورة بالتوبة والإنابة . والمآل إلى الجنة التي فيها ما تشتهي الأنفس .
( وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما )
فهذا الولد فاسق وأبواه تقيان مؤمنان . فيخاطبهما بالتأفف الجارح وهما يريدان له الحياة السعيدة المنحصرة برضا اللّه والجنة .
( أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ )
والقول هو العقاب الذي ينال المجرمين المكذبين
( إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ )
وأية خسارة أكبر من خسارة رضا اللّه والجنة الخالدة .
( وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا )
فلكل فرد درجته . ولكل فرد عمله . في حدود ذلك الاعمال . في جزاء كل فريق . فريق في الجنة ونعيمها . وفريق في جهنم ولهيبها الدائم .
( وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ )
المشهد سريع حاسم . ولكنه يتضمن لفتة عميقة . انه مشهد العرض على النار . فقد كانوا يملكون الطيبات ولا يؤدون شكر خالقها ويستعينون بها على عصيانه ومخالفة قانونه . ومن ثم كانت لهم دنيا ولم تكن لهم آخرة .
( فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ )
كل عبد يستكبر على سيده فهو مستكبر على الحق والعدالة . وسيلاقي جزاءه في عذاب الهون . ( فان العزة لله ولرسوله وللمؤمنين لا غير ) .

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 21 إلى 25 ]

وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 21 ) قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 22 ) قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ( 23 ) فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ ( 24 ) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلاَّ مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 25 ) البيان : أخو عاد هو هود ( ع ) يذكره القرآن هنا بصفة الاخوة لقومه . ليصور لهم صلة الود بينه وبينهم وصلة القرابة التي كانت كفيلة