اليه . وهي التقوى والإنابة ومراقبة اللّه في السر والعلانية . والشعور به عند كل حركة وكل سكتة . ويصف المشركين
( الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً ) *
والشرك ألوان كثيرة
( كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) *
.
بينما الدين القيم واحد . لا يتبدل ولا يتفرق . ولا يقود أهله الا إلى اللّه الواحد . الذي تقوم بأمره السماوات والأرض . وله من في السماوات والأرض كل له قانتون .
( وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ )
انها صورة للنفس البشرية التي لا تستمد من قيمة ثابتة . فعند مس الضر يذكر الناس ربهم ويلجئون إلى القوة التي لا عاصم الا إياها . ولا نجاة الا بالإنابة إليها . حتى إذا انكشفت الغمة . . وانفرجت الشدة . وأذاقهم اللّه رحمة منه .
( إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ )
وهو الفريق الذي لا يستند إلى عقيدة صحيحة تهديه إلى نهج مستقيم . وهنا يعاجل هذا الفريق بالتهديد في أشخاص المشركين الذين كانوا يواجهون الرسالة . فيوجه إليهم الخطاب . ويحدد أنهم من هذا الفريق الذي يعنيه
( فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) *
.
( أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ )
.
فإنه لا ينبغي لبشر ان يتلقى شيئا في أمر عقيدته الا من اللّه . فهل أنزلنا عليهم حجة ذات قوة وسلطان تشهد بهذا الشرك الذي يتخذونه ، وهو سؤال استنكاري تهكمي . يكشف عن تهافتهم في الضلال
[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 36 إلى 40 ]
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ ( 36 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 37 ) فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 38 ) وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ( 39 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 40 )