( قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها )
انا كل منا نحن وإياكم التابع والمتبوع في العذاب سواء
( إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ )
فلا مجال لمراجعة في الحكم . ولا مجال لتغيير أو تعديل أو استئناف أو تمييز لمحاكم أخرى .
( وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا . . . )
انهم يطلبون من خزنة جهنم يتشفعون لهم في تخفيف العذاب عنهم مع جهنم نفسها التي يشتد غضبها عليهم وزفيرها ( إذا ألقوا فيها سمعوا لها تغيظا وزفيرا تكاد تميز من الغيظ . . . )
( قالُوا أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى )
( قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ )
.
( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا
معهم ) هذا التعقيب الجازم يناسب ذلك الموقف الحاسم ولقد اطلعت منه البشرية على مثل هذا من صنع اللّه في الذين كفروا ودمارهم وفوز المؤمنين . هذا في الدنيا واما في الآخرة . فلا جدال في الفوز والربح والسعادة للذين اتبعوا الرسل وآمنوا بخالقهم العظيم واحرزوا رضاه بتقواهم وعملهم الصالح الخالص لوجه اللّه .
( وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى )
وكان هذا نموذج من نماذج نصر اللّه . إيتاء الكتاب والهدى وهذا النموذج الذي ضربه اللّه تعالى في قصة موسى ( ع ) يكشف لنا رقعة فسيحة نرى فيها صورة خاصة من صور النصر تشير إلى الالتجاء .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 56 إلى 60 ]
إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 56 ) لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 57 ) وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 59 ) وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ( 60 )