تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الدين . لا ما يقوله المهزومون والمخدوعون ولو كانوا من المخلصين ولكنهم لهذا الدين جاهلون .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 41 ]

وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 41 ) البيان : عن الصادق ( ع ) : اما خمس اللّه فللرسول ص واما خمس ذي القربى فهو لأقاربه الخاصة ، واما الثلاثة الباقية فهم لفقراء بني هاشم ، لان اللّه قد حرم عليهم الزكاة . فمن الغنيمة يخرج الخمس : ثلاثة لفقراء بني هاشم والثلاثة الأخرى فهي للامام بعد النبي ص ، لان اللّه تعالى قد ألزمه بما ألزم النبي بقضاء حوائج المحتاجين وقضاء ديونهم لان الإمام ( ع ) قائم مقام النبي ص الذي هو أولى المؤمنين من أنفسهم وهو بمنزلة الأب العطوف

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 42 إلى 44 ]

إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 42 ) إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 43 ) وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 44 ) البيان : ان المعركة شاخصة بمواقع الفريقين فيها وشاهدة بالتدبير الخفي من ورائها . ان يد اللّه تكاد ترى وهي توقف هؤلاء هنا ، وهؤلاء هناك ، والقافلة من بعيد ، والكلمات تكاد تشف عن تدبير اللّه في رؤيا الرسول ص . وفي تقليل كل فريق في نظر الفريق الآخر . وفي كل منهما بالآخر ، ويملك الأسلوب القرآني الفريد عرض المشاهد وما وراء المشاهد بهذه الحياة وبهذه الحركة المرئية .
( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ، وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ )