- 8 - سورة الأنفال - عدد آياتها - سبع وسبعون آية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 )
البيان : لقد أخذ اللّه تعالى المسلمين بالتربية قولا وعملا ، ونزع أمر الأنفال كله منهم وردّه إلى رسول اللّه ص ، حتى أنزل حكمه في قسمة الغنائم بجملتها ، فلم يعد الامر حقا لهم يتنازعون عليه . انما أصبح فضلا من اللّه عليهم يقسمه رسول اللّه ص بينهم كما علمه ربه ، وإلى جانب الاجراء العملي التربوي كان التوجيه المستطرد الطويل الذي بدأ بهذه الآيات واستطرد فيما تلاها كذلك :
( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ ) .
عن الصادق ( ع ) قال : الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، أو قوم صولحوا أو أعطوا بأيديهم . وما كان من أرض خربة أو بطون أودية ، فهو كله من الفيء والأنفال فهذا كله لله ولرسوله ، يضعه حيث شاء . وهو للامام ، بعد الرسول ) .
وقال ( ع ) : نحن قوم فرض اللّه طاعتنا ، لنا الأنفال ولنا الصفو المال والمعادن والآجام وكل أرض لا مالك لها ، وكل أرض باد أهلها ، فهو لنا وما كان للملوك فهو لنا من الأنفال . وكل ما أخذ من دار الحرب بغير قتال وكل أرض انجلى عنها أهلها بغير قتال وكل أرض موات ) .
لقد كان الهتاف لهذه القلوب التي تنازعت على الأنفال ، هو الهتاف بتقوى اللّه عزّ وجل خالق القلوب ، العليم باسرار القلوب ، انه لا يرد