أداء الرسالة . مع أخيه هارون ( ع ) ( قال : كلا . فاذهبا بآياتنا انا معكم مستمعون ) كلا لن يضيق صدرك ولن يحتبس لسانك ولن يقتلوك .
فاذهب أنت وأخوك .
( إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ )
فيا لها من قوة لا تغلب ولا تقهر . ويا له من حصن حصين . فكل من دخله كان من الآمنين . ويأتي مشهد البعثة والتكليف . ومواجهة فرعون وابلاغه الامر .
( قالَ أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً )
ويعجب فرعون وهو يرى موسى يواجهه بهذه الدعوى الضخمة .
( إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ )
فان آخر عهده بموسى انه كان ربيبا في قصره منذ أن التقطوا تابوته . وانه هرب بعد قتله للقبطي الذي كان حاشية فرعون . فهل هذا جزاء التربية والكرامة التي لقيتها عندنا
( وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ )
. .
( قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
. . فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ )
. ثم يجيبه تهكما
( وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ )
فما كانت تربيتي عندك الا من جراء استعبادك لبني إسرائيل . وقتلك لأبنائهم مما اضطر أمي ان تلقيني في التابوت . فهل هذه منة . عندئذ عدل فرعون عن هذه المسألة . وراح يسأله ( قال فرعون . ومن رب العالمين ) . . وهو سؤال المتنكر للقول من أساسه .
المستغرب للمسألة كلها . كأنها غير قابلة للصحة أو غير ممكنة .
( رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما ) *
وهو جواب يكافئ ذلك التجاهل ويغطيه ، انه رب هذا المكان الذي أنت تسكنه . وهو مالكك ومالك ما تملكه .
وهو وحده الذي تحسن العبادة له والتصديق به والتف فرعون إلى من حوله يعجبهم من هذا القول أو لعله يصرفهم
( قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لا تَسْتَمِعُونَ )
. ولم يلبث موسى ( ع ) أن هجم عليه وعليهم بصفة أخرى من صفات خالقه الذي ارسله لفرعون .
( قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ )
وهذه أشد مساسا بفرعون لأنه