الاختيار له في حالتي الأخذ والعطاء .
( وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ
( والجأ اليه في جميع أمورك واستعن به على السراء والضراء .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 25 إلى 27 ]
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً ( 25 ) قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً ( 26 ) وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 27 )
البيان : إلى هنا نكون قد علمنا كم لبث الفتية في الكهف وهم نيام . وهذا قول علام الغيوب فهو قول الفصل . ويعقب القصة اعلان الوحدانية الظاهر الأثر في سير القصة وأحداثها
( ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ . وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً )
( وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً )
.
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 28 إلى 29 ]
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( 28 ) وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً ( 29 )
البيان :
( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ )
أي لا تمل ولا تستعجل فالله غايتهم يتجهون اليه بالغداة والعشي لا يتحولون عنه ولا يبتغون الا رضاه .
فجالسهم وعلمهم ففيهم الخير وعليهم يعول في نشر الصلاح فالدعوة الصحيحة لا تقوم على يد أهل الأطماع والأهواء . انما تقدم الدعوة إلى الخير على يد أهل الخير .
لقد جاء الاسلام ليسوي بين الرئيس والمرءوس والأبيض والأسود والعربي والعجمي . فلا ميزة عند اللّه تعالى بين المخلوقات الا بالتقوى
( أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ )
( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ )
بهذه العزة وبهذه الصراحة ، وبهذه الصرامة يؤسس الاسلام أساسه وعلى هذا الأساس يشيد الاسلام بنيانه .