النبيين والمكذبين . ومصير هؤلاء . وهؤلاء بوجه خاص . وشجرة النبوة هنا وظل إبراهيم ( ع ) أبي الأنبياء عليها واضح . وهي تؤتى أكلها كل فترة وقد ختمت بعترة أهل البيت عليهم السّلام .
ان الكلمة الطيبة - هي كلمة الحق - التي تدور مع علي بن أبي طالب وأبنائه ( ع ) كيفما داروا . فهم مع شيعتهم الخلص ثابتون على الحق ومع الحق حتى يردون الحوض على رسول اللّه ص .
وان الكلمة الخبيثة - هي كلمة الباطل التي أسسها أهل السقيفة وبنى عليها بنو أمية وبنوا العباس ظلما وفسادا . في الأرض . كما اراده المؤسسون الأول أهل النفاق والضلال
( وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ )
: فهي أمثال مصداقها واقع في الأرض . ولكن الناس كثيرا ما ينسونه في زحمة الحياة
( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ )
في الحياة الدنيا وفي الآخرة بالايمان الثابت في القلوب والضمائر .
( وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ )
بظلمهم وشركهم وفسادهم .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 27 ]
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ( 27 )
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 28 إلى 30 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ( 29 ) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ( 30 )
البيان : ألم تر إلى هذا الحال العجيب . حال الذين وهبهم اللّه تعالى نعمة ممثلة في رسول اللّه وفي دعوته إلى الايمان . وفي قيادته إلى المغفرة . وإلى مصيرهم إلى الجنة . فإذا هم يتركون هذا كله ويأخذون بدله
( كُفْراً )
أولئك هم القادة من كبراء قومك . مثلهم كمثل القادة من الأمم السالفة في الأزمنة الغابرة .
وبهذا الاستبدال العجيب قادوا قومهم إلى جهنم . وانزلوهم بها - كما شاهدنا منذ قليل الانقلاب الذي حصل لأهل السقيفة بعد موت