كرام ملائكتك . فقال الله عزّ وجل : يا آدم انما أمرت الملائكة بتعظيمك بالسجود لك إذ كنت وعاء لهذه الأنوار . ولو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك ان أعصمك من إبليس لعصمتك . . . فالآن بهم فادعني لأجيبك فعند ذلك قال آدم : اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بجاه محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من ذرية الحسين الا ما تفضلت علي بقبول توبتي وغفران زلتي واعادتي من كرامتك إلى مرتبتي .
فقال الله عزّ وجل :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
.
- عن نهج البلاغة أنه قال ( ع ) لقائل قال في حضرته استغفر الله :
« أتدري ما الاستغفار . ان الاستغفار درجة العليين وهو اسم واقع على ستة معان :
الأول - : الندم على ما مضى .
الثاني - : العزم على ترك العود اليه ابدا .
الثالث - : ان تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله عزّ وجل أملس ليس عليك تبعة .
الرابع - : ان تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤديها حقها .
الخامس - : ان تعمد إلى اللحم الذي نبت على المعصية فتذيبه بالأحزان حتى ينبت لحم جديد .
السادس - : ان تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعندها تقول استغفر الله .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 38 ]
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 38 )
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 39 ]
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 39 )