انه التوازن العجيب الذي لا يعرفه القلب البشري الا في الاسلام .
( وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ )
ان لكل أمة من الأمم الكبيرة رسالة ، وأكبر أمة هي التي تحمل أكبر رسالة ، وهي التي تقدم أكبر منهج . وهي التي تنفرد في الأرض بأرفع مذهب للحياة ، والعرب يملكون هذه الرسالة - وهم فيها أصلاء وغيرهم من الشعب هم شركاء ، فأي شيطان يا ترى ؟ ؟ ؟
يصرفهم عن هذا الرصيد الضخم أي شيطان أغواهم . لقد كانت المنة الإلهية على هذه الأمة بهذا الرسول وبهذه الرسالة عظيمة وما يمكن أن يصرفها عن هذه المنة الا شيطان ، وهي مكلفة من ربها بمطاردة الشيطان .
لا شيء الا هذه الرسالة الكبيرة ، لا شيء الا هذا المنهج الفريد ، لا شيء الا هذه المنة التي اختارهم الله لها ، وأكرمهم بها ، وانقذ بها البشرية كلها على أيديهم ذات يوم ، والبشرية اليوم أحوج ما تكون إليها ، وهي تتردى في هاوية الشقاء والحيرة والقلق والافلاس .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 165 ]
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 165 )
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 166 ]
وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ( 166 )
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 167 ]
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالاً لاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ ( 167 )
البيان : لقد كتب الله على نفسه النصر لأوليائه ، حملة رايته ، وأصحاب عقيدته ، ولكنه علق هذا النصر بكمال حقيقة الايمان في قلوبهم ، فهذه سنة الله لا تحابي أحدا .
فاما حين يقصرون في أحد الجهد الذي في وسعهم ، كان عليهم ان يتقبلوا نتيجة التقصير .
( قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ )
: أنفسكم هي التي