الانسانية . . عن طريق عملية التنسيق والربط بين الآيات والسور والكلمات في القرآن الحكيم . .
لذلك حافظ القرآن على طراوته ومرونته وأصبح قابلا للفهم والتدارس بين مختلف المستويات والطبقات وفي جميع العصور والمراحل . .
فالرجل البدوي الذي يسافر في الصحراء على ظهر الإبل . . يجد حاجته في القرآن . . وتلك المرأة العجوز الساكنة في الخيمة تعمل بمغزل في يدها تكتسب الايمان والاطمئنان من ذكر اللّه وآياته . .
وذلك الانسان العالم الفيلسوف والفقيه المتبحر ، يجد ضالته في القرآن . . ويلتصق بكتاب اللّه ، ويغوص في بحار معانيه . . وأغوار كلماته . . ويستنبط العقائد والاحكام من آياته . .
وحتى عالم الفيزياء والطبيعة ورائد الفضاء والقمر . . يجد في القرآن آيات يكتشف منها القوانين العلمية والأدلة والقضايا التي تناسب تفكيره ومستواه العلمي . .
الكل يحس بالراحة والاطمئنان والشغف الروحي ، والكل يتلمس النور والضياء في كتاب اللّه ، والكل ينشد ضالته في آياته .
الانسان العامي والسوقي ، . . والرجل البدوي . . والعالم والفقيه والنحوي والبلاغي ، والفيلسوف والمتكلم ، والشاعر والصوفي . .
والفيزيائي والرياضي . . وذوي التخصص والعلم والخبرة . . في العلوم حتى الفرد الذي يتعامل مع العقل الألكتروني أصبح يكتشف من القرآن اسرارا علمية وأرقاما محيرة . . ومعادلات رياضية دقيقة جدا . .
« فالقرآن حمال ذو وجوه »
ثانيا :
كما يقول الإمام علي عليه السّلام .
القرآن وحدة واحدة ، وكل لا يتجزأ . .
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 39
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص٣٩