- تطالع في المسلخ ؟
- قال : نعم كنت اقرأ في كتاب الطبيعة والحيوان . .
وبيكن هذا كان معروفا بتجاربه ومشاهداته للظواهر الطبيعية . .
وكان شغوفا بالعلوم الطبيعية ، ويرفض الأخذ بما جرى به العرف بالرأي الشائع
فالقرآن أشبه شيء بالطبيعة وقوانينها . .
فالطبيعة هي كتاب الله التكويني ، والقرآن هو كتابه التشريعي الذي فيه قوانين الطبيعة والحياة ، وهو مصنوع من عناصر الكلمات ويخضع لقوانين وحسابات دقيقة جدا ، مثلا لنرى شجرة مثمرة كيف تخضع لقوانين طبيعية ونسب كيمياوية دقيقة ، كذلك كلمات القرآن وأجزاءه منسقة علميا وفنيا .
فالتنسيق تام ودقيق في الروابط بين الكلمات والأوتار والفواصل وطول العبارة وقصرها متناسبا مع مواضيعها ، بالإضافة إلى القواعد البيانية والفكرية والبلاغة ، فكلها ضمن هندسة لفظية ومعادلات رياضية وفنية - كما اكتشف ( هيننك ) السمفونية في الآيات وطول التوقات الموسيقية فكانت متناسبة مع المعاني والعواطف التي توجدها الآية .
ولان القرآن مثل الطبيعة وقوانينها ، لذلك تجد القرآن يستعمل كلمة « الوحي » بمعناها الشامل . .
فيقول الله تعالى :
« وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ »
ومخاطبة النبي بالرسالة « وحي » .
لما ذا » ؟
لان الوحي كلمة أعم من القول والفعل . .
« الوحي » هو الرابطة بين الله والطبيعة والانسان والكائنات كلها .