وانما مهمته ومسئوليته الانطلاق بالأمة إلى حياة أفضل وتقديمها إلى أعلى درجات الرقي والكمال العلمي والاجتماعي والتقدم الاقتصادي والحضاري . .
كما أن كل فرد ينتمي إلى الأمة الاسلامية يجب أن يخوض مسيرة التقدم والكمال ضمن هذا الإطار التغييري والثوري ويتحمل كامل مسئولياته اتجاه قيادته وأمته . .
ويعرف القيادة ويتجاوب معها ويتفاعل مع المنهج المرسوم في القرآن لصياغة مسيرة الأمة الحضارية . .
ف « كلكم راع . . وكلكم مسؤول عن رعيته » .
و « من لم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية » .
هذه المسؤولية المتبادلة بين الإمامة والأمة . . أي بين القيادة والقاعدة . . يصوغها القرآن في صيغة متكاملة ومحددة الملامح والواجبات . . ويقدم لنا المنهج التربوي والعملي الذي يجب أن تطبقه الأمة في ظل القيادة الصحيحة . .
فما هو المنهج القرآني والمسيرة التي يرسمها القرآن لتسير عليها الأمة حثيثا . . نحو هدف التكامل الانساني . .
هذا ما توضحه الآية الكريمة :
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ . . وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » .
فهذه الواجبات الثلاث هي المنهج التغييري والثوري الذي تطبقه الأمة والامام حرفا بحرف وكلمة بكلمة . .
1 - الدعوة إلى الخير .
2 - الامر بالمعروف .
3 - النهي عن المنكر .