- هي ثلاثة : التحلل الخلقي والظلم الطبقي والفساد الاجتماعي .
أولا : كانوا يعانون من شذوذ جنسي غير مسبوق ، فهم كانوا يأتون الرجال دون النساء . . فالانحطاط الخلقي أسرع في انهيارهم كنتيجة طبيعية .
وثانيا : كانوا يمارسون الظلم ضد الطبقات الضعيفة إلى حد السطو على الناس في الطرقات وقطع السبيل عليهم .
وثالثا : كانوا يتجاهرون بالمنكرات الأخرى كلها علنا في النوادي المكشوفة ، وانعدمت فيهم روح الاخلاق والآداب الانسانية وتفشت فيهم الإباحية والميوعة .
فما ذا كانت نهاية هذه المدنية المتحللة ؟ .
- كانت النهاية كما نعلم ونقرأ في القرآن .
« إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ » .
ولكن الاخطر من ذلك .
« وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » .
يعني أن هذه نهاية كل حضارة متشابهة لتلك الحضارة حتى ولو كانت حضارة القرن العشرين .
فلنقم بمقارنة بسيطة بين حضارة قوم لوط . وحضارة القرن العشرين المادية .
فان الأخيرة تتحرك في شاطئ الافلاس لأنها أفرغت من المحتوى الحقيقي للحضارة ، ألا وهي القيم المقدسة التي تعلو على الأشياء والاشخاص ، واما الحضارة الاسلامية فإنها توجه الأشياء والاشخاص . .
وتنظم علاقة الانسان بالأشياء وعلاقة الانسان بالانسان ، على أساس سليم متفق مع السنن الفطرية للحياة .