لا مسموع إذا قامت القيامة ، فانا نرى علامات القيامة وأهوالها بأعيننا ثم نسمع .
ثانيا : ان هذا أسلوب تربوي للتأثير على الناس الذين لا يؤمنون بيوم الحساب ، فكأنه يقول لهم : « انكم لا تصدقون وقوع القيامة ووجود النار والعذاب في الآخرة بسماعكم ذلك من النبي والقرآن . .
الا ان تشاهدوا ذلك بأعينكم ، ويوم تشاهدوه بأعينكم فسوف تصدقون وتستيقنون وتقولون :
« رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ » .
10 - وكمثال على ارتباط أجزاء كل آية وعلاقة بعضها ببعض وكدليل على أن كل كلمة وزنت بميزان دقيق . . . وكل حرف . . « وكل شيء قدرناه بقدر » .
نجد ان القرآن الحكيم يعرض قضية شائعة عند الجاهلية .
وهي انهم كانوا يقتلون أولادهم خوفا من الفقر .
فيقول في آية :
« وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ » .
ويقول في آية ثانية :
« وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ » .
فلما ذا - في الآية الأولى ، قدم رزق المخاطبين على رزق أولادهم .
وفي الآية الثانية قدم رزق الأولاد ؟
هل جاءت المسألة عفوية ، أو نوعا من التفنن التعبير - - ي ؟ أم ان وراءها شيء آخر ، وقد ترمز إلى حقيقة علمية وواقعية . .
فباختلاف العبارتين يختلف معنى كل آية .
المعنى قد يكون في الجملة واحدا ، ولكن في التفصيل ونوع المخاطب به يختلف .
لما ذا ؟