تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
قوله سبحانه :
الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ
كلمة « من » للتبعيض ظاهرا ، أي الذين عاهدت من جملة هؤلاء الدوابّ الذين لا يؤمنون ، ثمّ ينقضون عهدهم في كلّ مرّة . قيل : إنّهم يهود بني قريظة عاهدوا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - على أن لا يضرّوا به ولا يمالئوا عليه عدوّا ، فنكثوا وأعانوا عليه مشركي مكّة بالسلاح وقالوا : نسينا ، ثمّ عاهدوا ثانيا ثمّ نكثوا ومالئوا عليه الأحزاب يوم الخندق . أقول : والسياق لا ينافي ذلك ، وينبغي أن يعدّ الآيتان مع ذلك من ملاحم القرآن ، فإنّهم لم يؤمنوا حتّى هلكوا . قوله سبحانه :
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ
أي : إن تثقلهم بالظفر والقتل ، وفي التأكيد بلفظة « ما ونون التأكيد » إشارة إلى الوقوع والتشريد والتفريق والتبعيد . قوله :
فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
قيل : أي اطرح إليهم عهدهم على طريق مقتصد ، بأن تخبرهم بإلغاء العهد ثمّ تقاتلهم بعد الإخبار والإعلان حتّى لا تكون خيانة ، فقوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ
في مقام تعليل الحكم . قوله سبحانه :
وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ
الرباط : اسم للخيل الذي تربط .