وفي قرب الإسناد عن السجّاد - عليه السلام - قال : أتى النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - بمائتي درهم فقال : يا عبّاس ! ابسط رداءك وخذ من هذا المال طرفا ، فبسط رداءه فأخذ منه طائفة ، ثمّ قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - : هذا من الذي قال اللّه :
إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ .
« 1 »
أقول : وروى العيّاشي في تفسيره عن الصادق - عليه السلام - مثله . « 2 »
قوله سبحانه :
أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
في المجمع عن الباقر - عليه السلام - : إنّهم كانوا يتوارثون بالمؤاخاة الأولى دون التقارب ، حتّى نسخ ذلك
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ .
« 3 »
وفي تفسير القمّي قال - عليه السلام - في أوّل النبوّة : إنّ المواريث كانت على الاخوّة دون الولادة ، فلمّا هاجر رسول اللّه إلى المدينة آخى [ بين المهاجرين والمهاجرين ، وبين الأنصار والأنصار ] ، « ژ » وبين المهاجرين والأنصار وكان إذا مات الرجل يرثه أخوه في الدين ويأخذ المال ، وكان له ما ترك دون ورثته ، فلمّا كان بعد ذلك أنزل اللّه :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
« 4 » فنسخت آية الاخوّة :
بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ .
« 5 » « 6 »
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد : 12 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي 2 : 69 ، الحديث : 79 و 80 .
( 3 ) . مجمع البيان 4 : 862 .
( ژ ) . ما بين المعقوفيتن غير موجود في المصدر المطبوع ولكنّه موجود في الأصل وفي تفسير الصافي نقلا عن تفسير القمي ، اي المصدر .
( 4 ) . الأحزاب ( 33 ) : 6 .
( 5 ) . الأنفال ( 8 ) : 75 .
( 6 ) . تفسير القمّي 1 : 280 ؛ تفسير الصافي 3 : 362 .