تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
يقوده إلى النار ، ويحول بين الكافر وطاعته أن يستكمل بها الإيمان ، واعلموا أنّ الأعمال بخواتيمها . « 1 » أقول : وذلك أنّ السعادة والشقاء للقلب إنّما يأتيان من ناحية العمل ، غير أنّ اللّه سبحانه إذ كان حائلا بين المرء وقلبه لا يستقلّ العمل في تأثيره في القلب سعادة وشقاء ، إلّا أن يشاء اللّه سبحانه ذلك ، فمرجع هذا الوجه أيضا إلى المعنى الثاني كما لا يخفى . وفي تفسير البرهان قال : ومن طرق العامّة ما نقله ابن مردويه عن رجاله مرفوعا إلى الإمام محمّد بن عليّ الباقر - عليه السلام - في قوله :
اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ
قال : نزلت في ولاية عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - . « 2 » أقول : وقد ورد هذا المعنى في روايات الخاصّة عن الباقر والصادق - عليهما السلام - ، ويمكن أن يكون من باب الجري والتطبيق . « 3 » وربما يؤيّده ما في تفسير القمّي ، قال : الحياة الجنّة ، « 4 » الحديث ، فإنّ ظاهره تعميم الآية . قوله سبحانه :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ
في المجمع : إنّه قرأ عليّ والباقر - عليهما السلام - « لتصيبنّ » باللام . « 5 »
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي 1 : 271 ، البرهان في تفسير القرآن 4 : 296 . ( 2 ) . البرهان في تفسير القرآن : 4 : 295 ؛ تأويل الآيات 1 : 191 . ( 3 ) . راجع : الكافي 8 : 248 ، الحديث : 349 ؛ كشف الغمّة 1 : 321 ؛ المناقب 3 : 202 ؛ وغيرها . ( 4 ) . تفسير القمّي 1 : 271 . ( 5 ) . مجمع البيان 4 : 818 .