من غير زيادة .
قوله سبحانه :
لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
في الكافي وتفسير القمّي عن الصادق - عليه السلام - : بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنّة ، وبالزيادة في الإيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند اللّه ، وبالنقصان دخل المفرّطون النار ، « 1 » الحديث .
أقول : ويشعر بأنّ المراد ليس أنّ مجموع الدرجات لكلّ واحد منهم ، بل المجموع للمجموع وهم مختلفون فيها ، كما هو ظاهر قوله تعالى :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ ،
« 2 » وغير ذلك من الآيات .
قوله سبحانه :
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ
في المجمع في حديث أبي حمزة : فاللّه ناصرك كما أخرجك من بيتك . « 3 »
أقول : وفيه بعض الإشعار :
إنّ الآية نزلت قبل الوقعة ، فإنّ السورة نزلت مقطّعات ، وقيل : المعنى حالهم في كراهة ما حكم اللّه في الأنفال مثل حالهم في كراهة خروجك من بيتك .
وفي المجمع قال أصحاب السير : وذكر أبو حمزة وعليّ بن إبراهيم في تفسيريهما - دخل حديث بعضهم في بعض - :
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 36 ، الحديث : 1 ؛ لم نجده في تفسير القمّي ، ولكن روي في تفسير العيّاشي 2 : 323 ، الحديث : 12 .
( 2 ) . المجادلة ( 58 ) : 11 .
( 3 ) . مجمع البيان 4 : 801 .