قوله سبحانه :
ذاتَ بَيْنِكُمْ
وصف وضع موضع الموصوف ، أي الحال التي بعدكم ، أو المشاجرة التي تصاحب بينكم .
قوله سبحانه :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ
ذكر سبحانه من أوصافهم خمسة :
( 1 ) وجل القلب عند ذكر اللّه ؛
( 2 ) وزيادة الإيمان عند سماع الآيات ؛
( 3 ) والتوكّل على اللّه ؛
( 4 ) وإقامة الصلاة ؛
( 5 ) والإنفاق .
والثلاثة الأول من صفات القلب ، لا تنفكّ عن الإيمان وهو خضوع القلب للّه تعالى ، وهو يلازم التأثّر عند ذكره تعالى ، وزيادة الإيمان وعقد القلب عند تلاوة الآيات ، والتوكّل على اللّه بترك التدبير والاستقلال بالرأي فيما يرجع إلى الموطن والصفتان الأخيرتان راجعتان إلى الفعل .
إحداهما : فيما بينهم وبين اللّه تعالى وهو الصلاة .
والأخرى : فيما بينهم أنفسهم وهو الإنفاق ممّا رزقهم اللّه سبحانه .
قوله سبحانه :
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
يشعر بأنّ ما ذكره تعالى هي العلامة التامّة غير المتخلّفة ، وجميع ما ذكره تعالى للمؤمنين في كتابه من الصفات المختلفة راجعة إلى ما يرجع إليه هذه الصفات