تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
قوله سبحانه :
ذاتَ بَيْنِكُمْ
وصف وضع موضع الموصوف ، أي الحال التي بعدكم ، أو المشاجرة التي تصاحب بينكم . قوله سبحانه :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ
ذكر سبحانه من أوصافهم خمسة : ( 1 ) وجل القلب عند ذكر اللّه ؛ ( 2 ) وزيادة الإيمان عند سماع الآيات ؛ ( 3 ) والتوكّل على اللّه ؛ ( 4 ) وإقامة الصلاة ؛ ( 5 ) والإنفاق . والثلاثة الأول من صفات القلب ، لا تنفكّ عن الإيمان وهو خضوع القلب للّه تعالى ، وهو يلازم التأثّر عند ذكره تعالى ، وزيادة الإيمان وعقد القلب عند تلاوة الآيات ، والتوكّل على اللّه بترك التدبير والاستقلال بالرأي فيما يرجع إلى الموطن والصفتان الأخيرتان راجعتان إلى الفعل . إحداهما : فيما بينهم وبين اللّه تعالى وهو الصلاة . والأخرى : فيما بينهم أنفسهم وهو الإنفاق ممّا رزقهم اللّه سبحانه . قوله سبحانه :
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
يشعر بأنّ ما ذكره تعالى هي العلامة التامّة غير المتخلّفة ، وجميع ما ذكره تعالى للمؤمنين في كتابه من الصفات المختلفة راجعة إلى ما يرجع إليه هذه الصفات
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 28 | السيد محمدحسين الطباطبائي / أصغر إرادتي